أبو البركات بن الأنباري

544

البيان في غريب اعراب القرآن

« غريب إعراب سورة تبّت « 1 » » قوله تعالى : « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ » ( 2 ) . ما ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون استفهامية وهي في موضع نصب ب ( أغنى ) . والثاني : أن تكون نافية ، ويكون مفعول ( أغنى ) محذوفا ، وتقديره ، ما أغنى عنه ماله شيئا . وما كسب ، تحتمل ( ما ) وجهين . أحدهما : أن تكون مصدرية وتقديره ، وكسبه . والثاني : أن تكون ( ما ) اسما موصولا وتقديره ، الذي كسبه ، فحذف العائد تخفيفا . قوله تعالى : « وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » ( 4 ) . امرأته ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون معطوفا على الضمير في ( سيصلى ) ، وجاز العطف على الضمير المرفوع في ( سيصلى ) ، وتقديره ، سيصلى هو وامرأته ، لوجود الفصل ، لأنه يقوم مقام التأكيد في جواز العطف . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه مبتدأ . وحمالة الحطب ، خبره . وقيل : خبره ( فِي جِيدِها حَبْلٌ ) . وحبل ، مبتدأ . وفي جيدها ، خبره . والجملة في موضع خبر المبتدأ . ومن رفع ( امرأته ) بالعطف ، كان ( حبل ) مرفوعا بالظرف ، لجريه حالا على ( امرأته ) . ومن قرأ ( حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) بالنصب ، فإنه منصوب على الذم ، وتقديره ، أذم حمّالة الحطب . واللّه أعلم .

--> ( 1 ) سورة المسد .